عقد اتحاد الشباب التقدمي الفلسطيني ندوة سياسية بعنوان الشباب والعملية الانتخابية، وذلك اليوم الثلاثاء الموافق 23 قبراير 2010م في قاعة المؤتمرات بجامعة الأقصى، فرع الحرازين الساعة الحادية عشر صباحاً بحضور عدد من طالبات الجامعة.
وقد افتتح السيد فادي أبو شماله المدير التنفيذي للإتحاد الندوة بالترحيب بالحضور وتقديم الشكر لجامعة الأقصى لاستضافتها اللقاء.
وقد عرف أبو شماله الاتحاد وأهدافه الشبابية التنموية وخططه المستقبلية من خلال عدة برامج يأتي في مقدمتها التدريب والتوعية الجماهيرية والشبابية، والتي تأتي هذه الندوة كجزء من بلورة تلك الأهداف والخطط.
وأفاد أبو شماله أن الشباب يعتبروا الوقود الحيوي والموارد الفاعلة في بناء أي مجتمع، وأن لا وجود لمقومات حقيقية لأي مجتمع بدون وجود شباب فاعل ومنتج ويمتلك قدر من الحرية في ممارسه قناعاته يأتي في مقدمتها الحريات السياسية، وأضاف لذلك تأتي هذه الندوة امتداداً حقيقياً لحالة من التوعية التي يمارسها التحاد مستهدفاً فيها شريحة الشباب، داعياً الحضور لاستمرار تلبية مثل هذه الدعوات.
وفي مداخلة السيد مؤيد الجديلي الناشط الشبابي والمجتمعي أفاد بأن الشباب في مجتمعنا يعانون من مشكلات تحول دون تحقيق طموحاتهم قد تكون هذه التحديات داخلية أو خارجية وبما أن الشباب شريحة هامة في المجتمع فهم يعانون من مشكلاته العامة ويواجهون أيضاً مشكلات خاصة به على كافة الصعد الوطنية، السياسية، الاجتماعية، الديمقراطية، لدرجة أصبح من الصعب تخيل التغير المنشود باتجاه بناء الإنسان الواعي المشارك القادر على خدمة قضاياه ومجتمعه بدون تحرير وإطلاق طاقاته المكبلة بقيود سياسية واقتصادية واجتماعية وتقليدية لا مجال لذكرها والتي يعرفها الجميع بتقديري.
مرحلة أساسية من مراحل التاريخ الفلسطيني مرحلة التحرر والدمقرطة والتنمية لكل مقومات المجتمع المتأثر بكل ما أحدثه الاحتلال الإسرائيلي من هتك في النسيج الاجتماعي وعجز في الإمكانيات وقصور في الرؤية وضعف في الخبرات خاصة على صعيد العمل مع الشباب.
وأضاف الجديلي ثمة اتفاق علي صعوبة تعريف الشباب وربما يمتد الاتفاق إلى لا جدوى الاستغراق في مثل هذا الجدل، إذا ما كان بوسع التعريفات الإجرائية العملية أن تمد بأدوات فعالة وفاعلة للفهم والتغيير، ويتشابك هذا الجدل مع مسألة الشريحة العمرية، ثمة اتجاه معمم لتوسيع الشريحة العمرية التي يتم إدماجها تحت عنوان الشباب، ولعل ذلك يتفق وما تتجه إليه المواثيق الدولية من التوسع في حماية حقوق قطاعات سكانية أوسع، بغية أن تصبح مشمولة ضمن شبكات آمان جديدة، فبمناسبة العام الدولي للشباب 1985 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة تعريفا يحدد الشباب بمن هم بين 15 و24 سنة، وجرى اعتماد هذا القياس لمختلف الإحصائيات. وفى المقابل فان اتفاقية حقوق الطفل تسرى على كل من هم دون سن الـ18، ما لم يبلغوا الأهلية قبل ذلك، بمقتضى التشريعات الوطنية، وعلي المستوي الإجرائي يقابل ذلك على صعيد السياسات الوطنية الدارجة، توسيع الشريحة بحيث نجد في أدبيات ونظم ولوائح المؤسسات الشبابية ان سن الشباب يبدأ من 18 عام وحتى 35 عام، توسيعها من أعلى لمواجهة مقتضيات جديدة يمليها الأخذ في الاعتبار بالتحول في مراحل الحياة.
وفي مداخلة السيد رامي مراد الناشط الشبابي والمجتمعي قال:
إذا ما أردنا الحديث عن دور الشباب في الانتخابات التشريعية القادمة فلا بد أن نبدأ من قاعدة الحقوق/ الإنسانية ، حيث أن منظومة الحقوق السياسية تضمنت حق الانتخاب ،الذي يعني في الغالب انتخاب السلطة التشريعية والسلطات المحلية والبلديات ، والترشيح ، وحق العضوية في الأحزاب ،وتنظيم حركات وجمعيات ومحاولة التأثير على القرار السياسي وشكل اتخاذه، من أجل ذلك يوجد للمواطن حق في الحصول على المعلومات ضمن إطار القانون ، وتعتبر المشاركة السياسية للمواطنين وعلى رأسها عملية الانتخابات التي تضمن إمكانية تبديل وتداول السلطة بشكل دوري والرقابة عليها أمراً ضرورياً وحيوياً لحياة المجتمع وتقدمه ، وهي نبض الحياة الديمقراطية والفعل الذي يمكن من خلاله تدعيم الديمقراطية وتعزيزها.
وأضاف مراد متسائلاً هل تتسم المشاركة السياسية في الضفة الغربية وقطاع غزة بالسمات المعززة للديمقراطية ؟ و كم نسبة الشباب من قوائم الأحزاب مجتمعة؟ وكذلك القوائم المستقلة ؟
هذا وأطلق مراد عدة توصيات من أهمها لا بد للحركة الشبابية أن تعمل على :
1- تشكيل جسم تنسيقي يحظى بصلاحيات واسعة ويتولى مهمة التنسيق بين مختلف المؤسسات الشبابية في الضفة وغزة من أجل صوغ برنامج عمل مشترك يستهدف كيفية إدارة أحوال الحركة الشبابية إزاء الانتخابات البرلمانية القادمة. أو أية انتخابات أخرى.
2- العمل على محاورة الأحزاب والضغط على صانعي القرار بها من أجل الالتزام بترشيح شباب على قوائمها وبمواقع مضمونة.
3- ضرورة أن يغادر الشباب ثقافة الخوف و الترهيب التي تعمقت عقب الانقسام جراء حوادث القتل و التشريد و الاعتقالات العشوائية في الضفة الغربية و قطاع غزة.
4- انخراط الشباب في مبادرات مجتمعية مطلبيه ذات طابع شبابي تساهم في عملية إحداث التغيير المنشود بوسائل ديمقراطية كفلها القانون و المواثيق.
5- المعرفة أساس الوعي، و الإدراك للواقع مع الرغبة الجامحة للتغيير تعتبر من أولويات الحركة الشبابية اليوم، فقد هاجر الشباب الكتاب و اكتفى ببعض الوجبات السريعة عبر الفضائيات التي تسوق له المعرفة من وجهة نظرها، لذلك لابد من العودة للقراءة و المطالعة.