-
الرئيسية    من نحن     |      أنشطة وفعاليات     |      دراسات     |      اتصل بنا     |      هيكيلة الاتحاد     |      أخبار هامة     |      ألبوم صور  

 

اتحاد الشباب يناقش كتاب اليسار الفلسطيني إلى أين؟
-

برعاية اتحاد الشباب التقدمي الفلسطيني نوقش اليوم الثلاثاء الموافق 23 فبراير 2010  الساعة السادسة والنصف مساءً في قاعة لاتيرنا بغزة كتاب اليسار الفلسطيني إلى أين بحضور مجموعة من الكتاب والمثقفين والسياسيين اليساريين وقد افتتح اللقاء السيد فادي أبو شماله المدير التنفيذي للإتحاد، بتعبيره عن شكره وامتنانه لجميع من لبوا نداء الاتحاد لمناقشة هذا الكتاب والذي تأتي أهميته في أنه يقدم مراجعة شاملة نقدية وعملية مصارحة للذات والجمهور في إطار النقد والنقد الذاتي، كما أن تلك العملية أي النقد الذاتي تعتبر مهمة لتوضيح  خيارات اليسار وتمايزه عن القوى الأخرى في  الساحة الوطنية، ولتعميم رؤيته الشاملة في القضايا المطلبية السياسية والاجتماعية بدءاً من العملية النضالية وليس انتهاء بقضايا الأخلاق.



وفي كلمة السيد طلال عوكل الكاتب والمحلل السياسي قال إن أزمة اليسار الفلسطيني تنطلق من أزمته في تحديد هويته، رغم أن اليسار ضرورة تاريخية - شئنا أم أبينا – لا يمكننا تجاوزه، فحينما نشاهد أدوات العمل الوطني من منظمة التحرير مروراً بالسلطة حتى الانقسام نشعر بأن اليسار ضروري وأنه المنقذ، ولكنه هذا هو المجتمع والذي يجب أن نتعامل معه كما هو.



وأضاف عوكل بأنه يصلح أن يكتب عن هذا الكتاب كتاب آخر، لأنه يقدم مادة تحتاج إلى تحليل ويقدم مادة قوية تشخص حالة اليسار، بالنظر إلى المحاور الرئيسية التي انطلق منها اليسار وقد كانت مطروحة في حلقات البحث قبل صدور الكتاب عن ماهية اليسار، وما هي عوامل أزمة اليسار؟ وكيف يمكن الخروج من أزمة اليسار ؟.



وأردف عوكل قائلاً بأن هناك إجماع بأن اليسار يعبر عن أزمة، وهو في حالة تراجع مستمر ويحتاج لفرص الرجوع مجدداً، وبدا واضحاً أن تراجع اليسار بدأ منذ عامي 1989-1999 لجملة من الأسباب التاريخية كانهيار المنظومة الاشتراكية، الثورة الإيرانية، كامب ديفيد و أوسلو.



وقال عوكل أن اليسار قد أسس شبكة واسعة من المنظمات الشعبية والجماهيرية وقد احتوى جميع أطياف الشعب، ولم يعد بمقدوره أن يتحمل هذا العبء فدخلت منظمة التحرير في هذا المجال، ومن ثم بدأ ظهور التيارات الدينية.



وأنهى عوكل مداخلته بأن مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني خرجت من رحم اليسار الفلسطيني، ولكن بدأت تشكل –أي منظمات المجتمع المدني- بديلاً سياسياً عن الأحزاب، كما يعتقد  بيتر شيفر في مقدمة هذا الكتاب بأن الفلسطينيون لن يحققوا أهدافهم الوطنية سوى عبر أحزاب سياسية وناشطة وقوية وملتزمة تماماً بهذه الأهداف، كما يعتقد بيتر شيفر أيضاً بأن المجتمع القائم على العدالة والمساواة الاجتماعية يمكن أن يتحقق فقط عبر مشاركة قوية وفاعلة من قبل أحزاب اليسار.


ومن ثم فتح باب النقاش الذي أثرى اللقاء بمداخلات متميزة المشاركين تعقيباً على هذا الكتاب.



 يذكر أن الكتاب يقع في 353 ورقة من تأليف جميل هلال وقد شارك في البحث طلال عوكل وزياد عثمان وبمساهمة بأوراق بحثية لمائة باحث تقريباً، وقد أجريت مائة وثمانية مقابلات وحلقات نقاش قبل كتابة هذا الكتاب. ويأتي بتمويل من مؤسسة روزا لوكسمبورغ.


 

-