د. عبد الله الحوراني: لم تستسلم القوى العربية بعد فاجعة النكبة الكبرى ولكنها استسلمت بعد انتصار أكتوبر
أ. غازي الصوراني: هزيمة 1948 كانت للدول العربية وجيوشها ولم تكن للشعب الفلسطيني
أ. فادي أبو شماله: خسر رهان الصهيونية بموت الكبار ونسيان الصغار وضياع فكرة العودة
اتحاد الشباب التقدمي يعقد ندوة سياسية بعنوان
" أبعاد القضية الفلسطينية في ذكرى النكبة"
قال المفكر والباحث الدكتور عبد الله الحوراني مدير المركز القومي للدراسات والتوثيق، بأن فلسطين لن تتحرر أبداً ولن تسترجع حقوقنا إلا إذا استعيدت الوحدة العربية تحت لواء القومية العربية، وأنه هنالك حالة ارتباط وثيقة بين القضية الفلسطينية والقومية العربية، وأكد قائلاً: إن مشروع الكيان الصهيوني لم يكن ليستهدف الشعب الفلسطيني فقط بمعزل عن المتغيرات الإقليمية، إنما استهدف هذه الأرض -أي الأرض الفلسطينية- مكاناً وزماناً في حالة ضعف الأمة العربية.
ودلل الحوراني على قوله، بأن نابليون بونابرت أطلق فكرة زرع دولة يهودية في هذه المنطقة من أجل السيطرة عليها، وفي عام 1907 عقد مؤتمر كامبل بنرمان لبحث ماهية الأخطار التي تتعرض لها القوى الاستعمارية، واستمر هذا المؤتمر الذي ضم مفكرين وباحثين من كافة الدول الاستعمارية، وقد خلص المؤتمر بنتائج أهمها بأن أخطر منطقة على أمن الدول الاستعمارية هي جنوب وشرق المتوسط أي الدول العربية باختصار شديد، وتكمن خطورتها بأن أهلها يمتلكون ديانة وثقافة ولغة واحدة تؤهلهم للوحدة لو توافرت الظروف المناسبة.
وأضاف الحوراني: من ثم جاءت اتفاقية سايكس بيكو ومن ثم جاء وعد بلفور ليكونا نهاية البداية، وانطلاق مرحلة جديدة من استعمار جديد، احتلال شعب لشعب آخر.
وتمنى الحوراني أن يكون البعد القومي التقدمي هو ما يدور في أذهان الجيل الشباب وألا تشغلهم همومهم اليومية عن تمسكهم بحق العودة، متسائلاً هل بات هنالك علاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية والأحزاب والنقابات الجماهيرية العربية؟؟ والتي لا يمكن التأثير بالحكومات العربية بدونها!!
جاء ذلك خلال ندوة سياسية عقدها اتحاد الشباب التقدمي الفلسطيني في قاعة التدريب التابعة له في غزة بحضور لفيف من الشباب والشابات.
وقد افتتح اللقاء السيد فادي أبو شماله المدير التنفيذي للاتحاد، معرفاً عن الاتحاد وأهدافه وتطلعاته، ومن ثم قال إن المأساة التي أجبرت شعباً بأكمله على الهجرة بشكل قسري من أرضه في أكبر حرب تطهير عرقي عرفها تاريخ البشرية، أتت امتداد لوعد بلفور المشئوم، مروراً بالانتداب البريطاني، وصولاً إلى تسليم البريطانيين أرض فلسطين لليهود المهاجرين إليها من شتى بقاع الأرض.
وأشار إلى أن شعبنا الفلسطيني ظل أبياً على الانكسار، وواصل نضالاته على مر العقود الماضية، وصولاً لأحداث حزيران 2007م، التي أدت إلى الانقسام، الذي أضاف بعداً آخر من الألم والمعاناة على شعبنا.
وأضاف أبو شماله إن الصهيونية راهنت على أن كبار المهجرين سيموتون وصغارهم سينسون وستشيع القضية وتموت الهوية، ولكن خسر رهان الصهيونية بموت الكبار ونسيان الصغار وضياع فكرة العودة.
وفي مداخلة الباحث الفلسطيني غازي الصوراني قال: إن هزيمة 1948 كانت للدول العربية وجيوشها ولم تكن للشعب الفلسطيني، على الرغم أن الشعب الفلسطيني هو من قدم فاتورة النكبة وهو من قدم ضحايا الحرب، وليس أدل على ذلك من خيانة الأمير عبد الله أمير شرق الأردن - الذي أصبح فيما بعد ملكاً للأردن – الذي أرسل لوايزمان رسالة يبدي فيها استعداده لبيع أراض فلسطينية مقابلاً دولاراً واحداً للدونم
واستعجب الصوراني مناشدات التي تطلق للرؤساء والملوك المتواجدين في القمم العربية لمساندة الشعب الفلسطيني في حصاره.
وأكد الصوراني بأن القضية الفلسطينية هي قضية عربية بالدرجة الأولى والنكبة مستمرة في نفوسنا في بيوتنا وأفكارنا وشتاتنا متسائلاً ألم تتزايد هموم النكبة في رؤوس الحكام العرب والكل منهم يود أن يزيح هذا الهم منهم.
وفي ختام المداخلات، فتح باب الأسئلة والاستفسارات التي أثرت النقاش من قبل الحضور.